26‏/04‏/2012

نظرية العلاج العقلاني الانفعالي ل البيرت أليس

 

تقديم:-

            تعتبر هذه النظرية طريقة متكاملة للعلاج والتعلم وهي تستند إلى أرضية نظرية معرفية إدراكية، انفعالية، سلوكية وهي تؤيد العلاج النفسي الإنساني والتعليمي، وهي تتكون من نظرية الشخصية التي هي نظام فلسفي وطريقة علاجية نفسية( الزيود،1998).

البرت أليس Albert Ellis

ولد البرت أليس عام 1913 وحصل على شهادة الدكتوراه عام 1947 من جامعة كولومبيا، ويعتبر اليس عالم نفساني ومعالج ممارس ذو اتجاه تحليلي وصاحب الفضل في بدء تطوير عملية العلاج العقلي العاطفي كطريقة علاجية منفردة، وقد ثار في عام 1955 على طريقة العلاج النفسي التقليدي التي كانت سائدة في زمانه وذلك لأنه رأى ان المرضى الذين يعالجون بتلك الطريق نادرا ما يكفون عما يحسون به من أعراض نفسية وكانوا يطورون عادات سيئة أخرى مما يعني عدم التقدم في العلاج وذلك بالرغم من أن المرضى كانوا يستطيعون التبصر بعيوبهم وأمراضهم وذلك بربط الأحداث التي واجهت طفولتهم بالاضطرابات التي تواجههم في الكبر وجاء اليس ليكشف أن عدم التقدم في إحراز نتائج طيبة عائد إلى حقيقة أن المرضى كانوا يعيدون تأسيس أنفسهم على المبادئ اللاعقلانية التي اخترعوها وتعلموها في طفولتهم (الزيود،1998).

والقاعدة الفلسفية للعلاج العقلي العاطفي استندت إلى مدارس فلسفية أسسها زينون عام 300ق.م وقد ظهر اثنان من الفلاسفة لهم أثر كبير في تطور عملية العلاج العقلي العاطفي التي يرمز لها ب (RET) وهما ابكتيوس في القرن الأول قبل الميلاد و ماركوس اوريليوس ويروى عن ابكيتوس أنه قال " الرجال تضطرب مشاعرهم ليس بسبب الأشياء المحيطة بهم وإنما بسبب نظرتهم إلى تلك الأشياء" ومن الأمور المتعلقة بهذا الموضوع أن البوذيين القدماء كانوا يقولون " إن انفعالات الإنسان تنشأ من طريقة تفكيره ولكي يغير الانفعالات يجب تغير طريقة تفكيره أولا" وفضلا عن تأثره بالفلاسفة القدماء والحدثين فانه تأثر بعالم النفس ألفرد أدلر المنتمي الى المذهب الفرويدي ، وأدلر يؤمن بأن الانفعالات العاطفية للفرد مرتبطة ارتباطا عضويا بأفكاره ومعتقداته.(الزيود،1998).

النشأة والتطور:-

يرجع تاريخ العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي إلى الفلسفة الرواقية فقد كان أصحاب هذه المدرسة من أمثال ابيكتيوس وماركوس اوريليوس بالإضافة إلى عدد من المفكرين البوذيين القدماء هم الذين قاموا بوضع المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها نظرية العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي، ولقد بدأ هذا الأسلوب العلاجي في الظهور على يد ألبيرت اليس عام 1950 وقد سمي هذا الأسلوب بالعلاج العقلاني ثم سمي أخيرا بالعلاج العقلاني الانفعالي السلوكي وفي عام 1954 بدأ أليس يستجمع معلومات عن الفلسفة وعلم النفس لإنتاج شيء جديد يختلف عما هو مألوف عن نظريات العلاج النفسي القديمة والحديثة وهو استخدام العلاج العقلاني الانفعالي بدلا من التحليل النفسي الذي لم يؤثر بشكل ملحوظ في علاج بعض الحالات ومع بداية 1955 وضع أليس أسس نظرية العلاج العقلاني الانفعالي وكيفية ممارستها بشكل جيد.

وفي عام 1959 أسس أليس " معهد الحياة العقلانية Institute of Rational Living " وهو مؤسسة علمية تربوية لتعليم أسس الحياة العقلانية وفي عام 1968 أسس معهد الدراسات العليا في العلاج النفسي العقلاني ويقوم هذان المعهدان بأنشطة لنشر المنهج العقلاني الانفعالي وتشمل: مناهج لتعليم الراشدين أسس الحياة العقلانية، وبرامج للدراسات العليا بعد الدكتوراه لمدة عام أو عامين للتدريب على طرق العلاج النفسي العقلاني الانفعالي للأخصائيين النفسيين وللأطباء النفسيين وغيرهم، وحلقات بحث خاصة وفترات للتدريب العملي يعقد غالبا مع فترات انعقاد المؤتمرات العلمية، ونشر المطبوعات والدوريات عن العلاج العقلاني الانفعالي ومنها مجلة تسمى" الحياة العقلانية" وقد نشر عدد من البحوث التي توضح فعالية المنهج والتحقق بالدليل الإحصائي من صدق الفرضية الأساسية في العلاج العقلاني الانفعالي.
وفي عام 1977 قدم أليس نموذجا بفروض نظريته وقد شملها بالتعديل والتطوير ويعد أليس واحدا من الرواد في هذا المجال حيث يوجد العديد من المعالجين النفسيين الذين يهتمون بتغيير المعتقدات الخاطئة وان اختلفت أساليبهم فان أهدافهم واحدة ومن أشهر هؤلاء المعالجين بول دوبوا عام 1904 ثم الفرد أدلر ثم كومبس و سنيج ثم أليس 1962.
والعلاج العقلاني الانفعالي السلوكي هو آخر التعديلات التي أدخلها أليس منذ عام 1962 حتى عام 1995، فبعد أن كان يؤكد على الطابع المنطقي والمعرفي لأسلوبه العلاجي مما أدى إلى سوء فهم طريقته العلاجية حيث اعتقد الكثيرون آنذاك أنها تهتم فقط بالمعارف إلا أن أليس منذ البداية كان يرى أن الأفكار والانفعالات والسلوك هي عمليات نفسية مترابطة ومتفاعلة ومتداخلة وأن أسلوبه في العلاج يهتم بها جميعا ولكي يواجه الانتقادات التي تتهمه بإهمال الانفعال أعاد تسمية أسلوبه العلاجي عام 1961 باسم العلاج العقلاني الانفعالي Rational Emotive Therapy (RET) .
 وحديثا ذهب أليس إلى أن أسلوب ومنهج في العلاج يمكن أن نطلق عليه العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي ( REBT ) ويشير أليس في هذا الإطار إلى أن التفكير والانفعال والسلوك لدى الإنسان جوانب لا تنفصل عن بعضها البعض بل أنها جوانب تتفاعل جميعها بصورة ذات دلالة وقد عرض أليس أفكاره في عدة كتب ومقالات منها   " العقل والانفعال في العلاج النفسي "  و  " العلاج النفسي الإنساني "  و  " المدخل العقلاني الانفعالي " . (سناء زهران،2004)

فلسفة النظرية:-

ترجع الأصول الفلسفية للنظرية إلى حوالي 2500 سنة مضت حيث ظهر اثنان من الفلاسفة اليونانيين لهما أكبر الأثر في تطوير عملية العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي وهما ابيكتيتوس وماركوس اوريليوس حيث روي عن الأول انه قال:" الرجال تضطرب مشاعرهم ليس بسبب الأحداث المحيطة بهم وإنما بسبب نظرتهم إلى تلك الأحداث". كما أن البوذيين الطاويين القدماء كانوا يقولون :" إن انفعالات الإنسان تنشأ من طريقة تفكيره ولكي نغير الانفعالات يجب أن نغير تفكيره أولا". وكذلك يرى بيرتراند راسيل أن مواجهة الخوف تكون عن طريق التفكير بهدوء وتعقل أما ألفرد أدلر فيرى أن سلوك الإنسان ينبع من أفكاره.

ويرجع أليس الأصول الفلسفية للعلاج العقلاني الانفعالي إلى الفلاسفة الأوائل أمثال سيسرو وكذلك من نهج نهجهم مثل راسيل وقد عبر شكسبير عن هذه النظرية بقوله في هاملت "ليس هناك خير أو شر ولكن التفكير هو الذي يجعل الشيء خيرا أو شرا " وقد لاحظ فرويد في أعماله الأولى أن عددا كبيرا من الظاهر الهستيرية يحتمل أن تكون فكرة الفرد هي الأصل، إلا أنه في أعماله التالية كان يتحدث غالبا عن العمليات الانفعالية حديثا غامضا يتضمن أنها توجد منفصلة تماما عن الفكر . ويعتبر أليس أن أدلر هو المروج الرئيسي للعلاج العقلاني الانفعالي فهو الذي يقول أن سلوك الشخص ينبع من أفكاره ويحدد اتجاه الشخص نحو الحياة علاقته بالعالم الخارجي ، ويرى أليس أن الكثيرين قد مارسوا ما هو قريب جدا من العلاج العقلاني الانفعالي في مراحل مبكرة منهم دولارد وميللر فيما يسمى بلغة هذه المدرسة الواجبات المنزلية وذلك بالرغم من انتمائهم رسميا لمدارس تحمل عناوين أخرى وكذلك فعل أيزينك وفرانك وكيللي و روتر وفولبي.( سناء زهران،2004).

نظرة النظرية إلى الإنسان:-

يؤكد أليس أن الإنسان يولد ولديه الاستعداد للتصرف بالطريقتين العقلانية واللاعقلانية ويقول:( الأفراد مركبون بيولوجيا على أن يفكروا بطريقة ملتوية في مناسبات عديدة أو أن يهزموا أنفسهم، وأن يبالغوا في كل شيء وان يشعروا بالإثارة الشديدة ويتصرفوا بغرابة شديدة لأتفه الأسباب ويقترح أليس أيضا أن الإنسان من الناحية الجينية مستعد للانفعال العاطفي والاضطراب النفسي ثم بعد ذلك (الولادة والنمو) يتعرض لمواقف وتأثيرات تساعده على تحقيق ما فطر عليه ولكن على الرغم من أن أليس يؤمن أن الإنسان يجد أن من الأسهل عليه أن يتصرف بطفولية إلا أنه ينبغي ألا يفعل ذلك.(الزيود،1998).
*- العمل العضوي المترابط Holistic Functioning 
ويفترض أليس أن الإنسان يحتاج إلى أربعة أمور ضرورية للحياة السعادة: الإحساس أو الشعور أو الانفعال، والحركة والعمل، والتفكير، ويفترض أليس أن هذه الأمور الأربعة تحدث في تصرفات الإنسان متداخلة بعضها مع بعض ونادرا ما يستطيع الإنسان أن يمارس أيا منها منفردة عن الأخريات لذلك فالإنسان يتصرف بترابط ومنطقية: يحس، ويتحرك، ويفكر، ويفعل في نفس الوقت.
            *- المشاعر الملائمة مقابل المشاعر غير الملائمة
 Appropriate V.S Inappropriate Emotions
المشاعر مهمة وضرورية للإنسان فهو بدونها لا يستطيع أن يشعر بالسعادة والمرح والحياة الجميلة وهذه تسمى المشاعر الايجابية وهناك أيضا المشاعر السلبية كالحزن فبعضها مهم للإنسان لأنه نتيجة وجود تهديد لحاجات الإنسان الإنسانية ولذلك فان النظرية تفضل ممارسة المشاعر ولكنها تعارض السلبية ومشاعر هزيمة النفس التي تدمر أهداف الحياة والفرح والسعادة ، إن المشاعر التي تساعد في تحقيق أهداف الحياة السعيدة تسمى المشاعر الملائمة أما المشاعر التي تعمل ضد ذلك فتسمى غير الملائمة.
            *- الألم العاطفي مقابل البدني  Physical V.S. motional
يوجد نوعين رئيسيين من الألم
1-       الألم البدني مثل كسر اليد.
2-       الألم النفسي مثل شعور الشخص أنه مرفوض من الجماعة وغيرها، وبالرغم من أن الإنسان يمتلك سيطرة ضعيفة على الألم البدني إلا أنه يستطيع أن يمتلك سيطرة كبيرة على الألم النفسي لآن قلة خبرة الإنسان بهذا النوع من الألم هو الذي يسبب له التعاسة.
*- التفكير العقلاني مقابل اللاعقلاني Rational V.S Irrational Thinking
   التفكير العقلاني يقود إلى التفاعل الملائم ويتفق مع العواطف الجياشة أما التفكير اللاعقلاني والمشاعر غير الملائمة فأمران يتفقان والتفكير العقلاني يقود إلى سعادة متزايدة وذلك بتقليل المشاعر الهدامة والمضطربة.
الدكتور ماكسي مولتيسي يرى أن التفكير العقلاني له خمس مميزات فالذي يفكر بعقلانية:-
·         يشتق أفكاره أساسا من حقائق موضوعية وليست من نظرة شخصية.
·         اذا تحرك على أساس تفكيره سيكون بالنتيجة خطة حياته.
·         سيصل الى تحقيق أهداف حياته بسهولة أكبر.
·         سيقلل من الصراع الداخلي لديه.
·         سيقلل من صدامه مع من يعيش معهم.(الزيود1998).


أسس العلاج العقلاني الانفعالي

يقوم العلاج العقلاني الانفعالي على أساس عدة مسلمات خاصة بطبيعة الإنسان وتفسير سلوكه وتحديد مصدر اضطرابه وهي:-
Ø      الفكر والانفعال توأمان مترابطان ومتداخلان ويؤثر كل منهما في الآخر والتفكير و الانفعالي والسلوك أضلاع مثلث واحد تصاحب بعضها بعضا تأثيرا وتأثرا.
Ø      الإنسان ما بين عقلاني وغير عقلاني والسلوك العقلاني يؤدي إلى الصحة والسعادة.
Ø      الاضطراب النفسي ( الانفعالي) والسلوك العصابي ينتج عن التفكير غير العقلاني وغير المنطقي والعصابي هو شخص أفكاره غير عقلانية عاجز انفعاليا سلوكه مدمر للذات.
Ø      ينبع التفكير غير العقلاني من التعلم غير المنطقي من الوالدين والثقافة.
Ø      الإنسان يعبر عن فكره رمزيا ولغويا وكل من الفكر والانفعال يتضمنان "الكلام مع الذات" في شكل جمل مستدخله وإذا كان الفكر مضطربا صاحبه انفعال مضطرب وكأن الفرد يحدث نفسه دائما بالفكر غير المنطقي ويترجمه في شكل سلوك مضطرب.
Ø      تفكير الإنسان هو الذي يلون المدركات بجعلها حسنة أو رديئة نافعة أو ضارة مطمئنة أو مهددة.
Ø      الأفكار السالبة أو الخادعة للنفس والتي تقوم على أساس غير عقلاني وغير منطقي يمكن دحضها وتعديلها إلى موجبة وإعادة تنظيمها عقلانيا ومنطقيا (زهران،1997).

نماذج لأفكار غير عقلانية وغير منطقية:-
ذكر أليس إحدى عشرة فكرة غير عقلانية أو غير منطقية أو خرافية تكمن وراء السلوك المضطرب والعصابي وهي:-
1.      من الضروري أن ينال الفرد الحب والرضا والتأييد من كل فرد في المجتمع.
2.      يجب أن يكون الإنسان كفئا تماما ومنجزا تماما حتى تتحقق قيمته.
3.      بعض الناس شريرون ومجرمون ولذلك لا بد من عقابهم.
4.      إذا سارت الأمور على غير مراد الفرد فان هذه كارثة مدمرة.
5.      الاضطرابات والمشكلات تسببها عوامل وظروف خارجية لا يتحكم فيها الفرد.
6.      الأشياء الخطيرة والمخيفة تستحق التوتر واحتمال حدوثها يستحق القلق.
7.      من الأسهل والأفضل تجنب المصاعب والمسؤوليات الشخصية بدلا من مواجهتها.
8.      يجب أن يعتمد الشخص على الآخرين وان يكون هناك شخص أقوى منه يعتمد عليه.
9.      الخبرات والأحداث السابقة تحدد السلوك الحاضر ولا يمكن تجنب أثرها.
10.  يجب أن يحزن الشخص لمشكلات واضطرابات وأحزان الآخرين.
11.   هناك دائما حل صحيح وكامل ولكل مشكلة يجب الوصول إليه وإلا حدثت كارثة.

فروض النظرية:-

قدم ألبيرت أليس 32 فرضا خاصا بالنظرية وطريقة العلاج العقلاني الانفعالي وعرض عددا كبيرا من الدراسات والبحوث التجريبية والإكلينيكية التي تؤكد صحة هذه الفروض وفيما يلي تلخيص لهذه الفروض:-
أولا: فيما يتعلق بالنظرية:
  1. التفكير يحدث الانفعال.
  2. تتأثر الحالة المزاجية للفرد بمعرفته ومعتقداته.
  3. توجد علاقة متبادلة بين كل من المعرفة والانفعال والسلوك وبين بعضها البعض.
  4. يتأثر انفعال الفرد وسلوكه بما يلي:-
1-      الدلالة اللفظية للأشياء وما يقوله الفرد لنفسه عن هذه الأشياء.
2-      الوعي والبصيرة وتنبيه الذات.
3-      التصور والتخيل.
4-      التغذية الراجعة الحيوية وضبط العمليات الفسيولوجية.
5-      توقع الفرد.
6-      مركز التحكم لدى الفرد.
7-      خصائص الفرد من دافعية وغرضيه وسببية.
ثانيا: فيما يتعلق بالعمليات المعرفية الوسطية للاضطراب الانفعالي:
يضطرب انفعال الفرد وسلوكه بما يلي:-
Ø      التفكير غير العقلاني.
Ø      خطأ الفرد في تقديره لذاته.
Ø      إخفاق حيل الدفاع النفسي.
Ø      انخفاض درجة تحمل الفرد للإحباط.
Ø      توقع الفرد للتهديد.
ثالثا: فيما يتعلق بفنيات العلاج:
من الفنيات الفعالة في العلاج العقلاني الانفعالي ما يلي:
1)      العلاج النشط الموجه.
2)      الدحض والإقناع.
3)      الواجبات المنزلية.
4)      تبسيط الاهانة وحسن الظن بالآخرين.
5)      تنفيس الانفعالات.
6)      التبصير بالطرق الفعالة للتغيير السلوكي.
7)      ضبط النفس وترويضها.
8)      تعليم مهارات الكفاح رغم الشدة والتهديد.
9)      التحويل والإلهاء.
10)  استخدام الأساليب التربوية وإعطاء المعلومات.
11)  تقليل قابلية الفرد للتأثر بإيحاءات الآخرين.
12)  تبصير الفرد بانتقاء نماذج السلوك التي يقتدي بها ويقلدها.
13)  زيادة مهارات الفرد في أسلوب حل المشكلات.
14)  القيام بالدور والتدريب السلوكي.
15)  التدريب على المهارات.

أهداف العلاج العقلاني الانفعالي:-

يهدف العلاج العقلاني الانفعالي إلى تحقيق ما يلي:-
Ø      مساعدة المنتفع في التعرف على أفكاره غير العقلانية التي تسبب ردود فعل غير مناسبة لديه نحو العالم.
Ø      حيث المنتفع على الشك والاعتراض على أفكاره غير العقلانية.
Ø      محاربة الأفكار والمعتقدات غير العقلانية والخاطئة لدى المنتفع.
Ø      التخلص من الأفكار والمعتقدات غير العقلانية بالإقناع العقلي المنطقي وإعادة تنظيم نظام المعتقدات لدى المنتفع.
Ø      إزالة أو تقليل النتائج الانفعالية غير العقلانية لدى المنتفع وبصفة خاصة تقليل القلق ( لوم الذات ) وتقليل العدوان أو الغضب ( لوم الآخرين والظروف).
Ø      تحقيق المرونة والانفتاح الفكري وتقبل التغيير وإعادة المريض إلى التفكير العلمي والتحكم في انفعالاته وسلوكه عقلانيا.

عملية العلاج العقلاني الانفعالي:-

هي عملية تعليم المريض التفكير العقلاني بأسلوب نشط وتتضمن العملية علاج اللاعقل بالعقل واللامنطق بالمنطق والخرافة بالعلم .
وتمر العملية العلاجية بالخطوات التالية:-
الخطوة الأولى:- التعرف على أفكار المنتفع وتحديد غير العقلاني و غير المنطقي والخرافي منها.
الخطوة الثانية:- تعريف المنتفع أنها غير منطقية وغير معقولة وخرافية زانها أدت إلى اضطرابه الانفعالي مع ذكر أمثله من سلوكه المضطرب.
الخطوة الثالثة:- تعريف المنتفع أن اضطرابه يستمر إذا استمر يفكر تفكيرا غير منطقي أي أن تفكيره غير المنطقي الحالي مسؤول عن حالته وليس استمرار تأثير الأحداث السابقة .
الخطوة الرابعة:- تغير تفكير المنتفع وإلغاء الأفكار غير العقلانية.
الخطوة الخامسة:- تناول الأفكار الخرافية العامة وإرساء دعائم فلسفة عقلانية جديدة للحياة بحيث يتجنب المنتفع الوقوع ضحية لأفكار ومعتقدات غير عقلانية وخرافية أخرى.

فنيات العلاج العقلاني الانفعالي:-


الفنيات الرئيسية لعملية العلاج العقلاني الانفعالي تتمثل في:-
ü     فنيات خبرية انفعالية Experiential Emotive Techniques
وهي الفنيات التي تتعرض لمشاعر المريض وأحاسيسه وردود فعله تجاه المواقف والمثيرات المختلفة وخبراته السابقة خاصة ما يتعلق منها بمشكلاته.
ü     فنيات سلوكية Behaviorist Techniques
وهي فنيات تساعد على تخليص المريض من السلوك غير المرغوب أو تعديله وتغييره الى سلوك مرغوب وتدعيمه.
ü     فنيات معرفية Cognitive Techniques
وهي فنيات تساعد المنتفع على أن يغير أفكاره وطريقة تفكيره غير العقلانية وفلسفته غير المنطقية وغير العلمية وأن يستبدل مكانها أفكارا وطريقة تفكير عقلانية وفلسفة منطقية علمية.     ( اجلال سري،2000).

وتتمثل إجراءات العلاج العقلاني الانفعالي في التالي:-

Ø      تحقيق علاقة طيبة مع المنتفع لكسب ثقته وجعله يتقبل المعالج، ويقتنع بكلامه ويحرص على العلاج ويستمر فيه.
Ø      شرح المنتفع لأعراضه المرضية واستجابته الشخصية لهذه الأعراض في الماضي والحاضر وعلاقتها بما يفعله الآن وما يشعر به حاليا " هنا والآن " ومساعدته على إبراز مشاعره وأفكاره الداخلية إلى حيز انتباهه وشعوره مع تحديد المعتقدات اللامعقولة والأفكار الخرافية والمعلومات الخاطئة .
Ø      إظهار عدم منطقية وعدم عقلانية ما يقوله المنتفع لنفسه وتأكيد المعالج لذلك وتأكد المنتفع من أن ذلك سبب اضطرابه ومرضه ومن الممكن تغيير طريقة تفكيره.
Ø      مهاجمة المعتقدات والأفكار غير العقلانية وغير المنطقية عن طريق المجادلة حيث يتم دحض المعتقدات غير العقلانية بطريقتين:-                                                                                    
1.      الدعاية المضادة والمعارضة المباشرة والمستمرة للخرافات والمعتقدات الخاطئة.
2.      الهجوم على المعتقدات اللامعقولة وتحويلها من اللامعقول إلى المعقول عن طريق المعتقدات العقلانية والتفكير العلمي والمنطقي وتشجيع المنتفع وإقناعه وحثه على عدم القيام بسلوك كان يقوم به سابقا.
Ø      استخدام الأساليب التعليمية النشطة المناسبة لتعليم المريض المنتفع كيف يفكر بطريقة عقلانية ومنطقية وعلمية وإتباعه فلسفة عقلانية للحياة وتجنب الأفكار والمعتقدات غير العقلانية.
Ø      استخدام أشكال متنوعة من أساليب العلاج العقلاني الانفعالي مثل:
a)      التعليم العقلاني – الانفعالي
b)      التدريب العقلاني – الانفعالي
c)      السلوك العقلاني – الانفعالي
d)     الاطلاع العقلاني – الانفعالي
e)      المواجهة العقلانية
f)       العلاج العقلاني – الانفعالي السماعي.( اجلال سري،200)

نقد النظرية:-

مزايا العلاج العقلاني الانفعالي:-
يمكن تلخيص مزايا العلاج العقلاني الانفعالي بالتالي:-
1)      تصل نسبة التحسن باستخدامه الى حوالي 90% من الحالات ويؤتي العلاج ثماره عندما يستخدمه المعالج الكفء مع المنتفع الذكي.
2)      يناسب مجتمعنا حيث المعتقدات غير العقلانية والأفكار الخرافية كثيرة .
3)      يعتبر أسلوبا مثاليا لتغيير المعتقدات غير العقلانية وغير المنطقية وإبدالها بأخرى عقلانية ومنطقية.
4)      يحصن المنتفع ضد الأفكار غير العقلانية التي قد يتعرض لها مستقبلا.
عيوب العلاج العقلاني الانفعالي:-
تتلخص عيوب العلاج العقلاني الانفعالي بالتالي:-
1)      لا يروق لبعض المنتفعين هجوم المعالج على أفكارهم.
2)      قد يؤدي الهجوم المباشر على معتقداتهم وأفكارهم إلى المقاومة.
3)      قد يؤدي إلى اعتماد المنتفع على المعالج.
4)      قد يتطرف بعض المعالجين ويبالغون فيصبح عملهم أشبه بعملية غسيل المخ بالنسبة للمنتفع.
5)      يعتبره البعض علاجا تسلطيا أكثر منه سلطويا.


هناك 6 تعليقات:

  1. المراجع لوسمحت انا في حاجة اليها

    ردحذف
  2. شكرا على هاذه المعلومات استفدت كثيرا

    ردحذف
  3. كلام علمي رائع يشكر صاحبه ويدعى له بالخير والسعادة ويدل على شخصية علمية متمكنة ذات اختصاص أو اطلاع وإعجاب بهذا الاتجاه النفسي

    ردحذف
  4. يسلمووو بس بدنا المراجع

    ردحذف
  5. شكرا عمل رائع لكن ينقصه المراجع

    ردحذف