12‏/02‏/2012

أحجية


وأشمُ عَبَقها لدى تَحَركها
بانسيابها لاستلالها نفسها من الفِراش
أسمع ضجيج هَمسها في لِبسِها لعباءتها
خارجةً تُحيي طقسها المعتاد
محمولة على أجنحة الفَراش....
تشق طريقها وسط زحام الضباب
تعرج لتفرش السماء بالغيم
تشلح كتفيها فوق عمر البحر ورزق الأرض
فيرتعش الموج في كل ضحكة منها لتوقظني للصلاة
....
اعتدت أن أغفو قبلها
ولها فسحتها
اعتادت أن تغادر قبل أن أراها
وتترك لي أثارها
التي أستشعرها بحواسيَ السبع....
تلقي لي من الأعلى بريشة من جناحيها الخفيين
تضحك مرة أخرى مبشرة البشر بالمطر
ولتمنحني طهر الماء للوضوء
لتبرهن ملائكية نورها دون دليل.....
هي أقدم مِمَن عُبِدوا دون الله
هي من لا تحزن من لا تكره من لا تشيب
هي من في البعد أقرب من القريب
هي من تضحي بنفسها لنفسنا
لإسعادنا
وإبعادنا عن كل خوفٍ بعطف
هي الإلياذة دون دماء
هي فقداني للآخرين دون بكاء.....
أرفع يدي بالدعاء
فيرشح الحزن الدفين خلف عظامي البالية ليتبخر في البرد
لأبتسم خاشعاً ونادماً
على ما انقضى
فأنا تفاؤل التهم الأمل
تناولٌ لقربان ما فات
وسلةٌ لنقاط ضعف ما هو آت....
والنوم يسحبني مرة أخرى لأرقب عودتها مغمض الوعي والعينين
لاستقبال من لا يرى سوى أثَرها
من اعتزلت الأيام
لتصنع مني ما لم يتسع له حلمي كي أرجو أن أكون عليه


ومنها حروف ترقيم عاطفتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق