30‏/12‏/2012

أمسية شتائية


حكيمة
دون همس أيقظتني
وأنقظتني
من أحلام تلقفتني 
ووهبتني سرَّ الحياة

*** 

استوقفتني 
على طرف المساء
عينها نجم السماء
والأخرى سحر النساء 
مزيج من الشهوة والحياء 

*** 

أجتَهَدت 
وصاغت التاريخ بِرِقةٍ
نسجت الغيم بِدِقةٍ
قَلَّمت الخوف بِحِدةٍ
ومنحتني طوقاً للنجاة

***

جلست
أحصت تجاعيد وجهي 
خطَت تقاليد نهجي
عجّلت مواعيد فَرَجي 
وحثتني على البقاء

***

ابتسمت 
أسدلت ضفائرها 
وتوهجت أساورها 
أرخت ستائرها 
ليطول اللقاء

***

استيقظت 
منحت المكان عطر رائحتها 
شطبت الفصول من لائحتها
أوقفت الزمان على راحتها 
وقالت: أنا أُفضل الشتاء 






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب

"طلحة العلي"







10‏/12‏/2012

حديث اليوم



أجاريها أجازيها أقاضيها .... أحاكيها أداريها أُراضيها
أناديها اداديها أواسيا .... فتجلبني مطراً لأراضيها
أخط مطلع موشحتي وأصمت 
أتوشح شَعرها بغرته وأربط
شِعرها بشعورها وأخلط
النعاس بالالتباس فتُسقط
أخر حرف من الكلمة وتصمت

* * * *

وأعود للمعتاد مما لا يعتاد عليه
أقحم نفسي في عقلها فتتساءل
هل لديه
ما يثير إعجابي لتصنعه يديه؟
فتلتهم الضيق كما تلتهم خيوط الشمس غيم الصباح
فتبعثر ما تبقى منه كرذاذ غبار ضربه المتطفل من النور من ثقب الحائط 
أراني أراه الآن
وأشم عبقه
أحرك أصابعي قربه
تعود لحظة الذهول

* * * *

أكتب
مخفياً حاجة نفسي للتدمير
هي متألمة ومني التقصير
متألقة رغم الألم
فبت أكره القلم....
ليس من عذر يكفر خطأي بالابتعاد وقت الحاجة
فلم أؤمن يوماً بالعادات الخانقة للروح

* * * *

أعيد التوازن لما بدأته
أتناسى ما للتو كتبته
فالشفاء منها وليس مني الدواء
البكاء يساورها وأنا مغترب بالخفاء
أراقب تدحرج الأيام وأحسب ما تبقى
فأستكثره 
مما يجعلني أتوقف عن الكتابة الآن
لأقول لها
بالغد أكمل



عند التقائي بغدي .... سيغدوا غدي كل يوم معي





03‏/11‏/2012

حماس ليست دون كيشوت

انعقد الاجتماع الأخير بين الشيخ حمد آل خليفة وزوجته الشيخة موزة مع صناع القرار في غزة لتوقيع صفقة إعادة إعمار القطاع بدعم قطري.
حرارة الجو ورطوبته أزعجتا الأميرة موزة
فقامت بفتح زر عباءتها العلوي وبان الفراغ الممتد بين نهديها، ولعقت شفتها العلوية الجافة ببطئ ومدت يدها بخفة إلى.......

أعتذر، نظرت للمشهد من زاوية خاطئة!

أبدأ من جديد:

انعقد الاجتماع الأخير بين الشيخ حمد آل خليفة وزوجته الشيخة موزة مع صنّاع القرار في غزة لتوقيع صفقة إعادة إعمار القطاع بدعم قطري.
فقال الشيخ حمد: لا بد من اتفاقية سلام مع إسرائيل كي لا يتم تدمير غزة من جديد وتضيع الأموال والجهود!
نظر الممثل لصنّاع القرار إلى الشيخة موزة وقال: نحن لا نعترف بوجود دولة إسرائيل!
أحمرّت عينا الشيخ حمد، أغلق قلمه الذهبي ثم بلع لعابه وقال: ماذا!

ابتسم ممثل صنّاع القرار ثم هز الرأس وقال: نحن لسنا دون كيشوت لنحارب ما هو غير موجود

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب
 "طلحة العلي"





23‏/10‏/2012

صكوك الغفران = لايك الغفران

بعد انتشار قصص الأحلام التي تطبع على الورق وتوصي بأن من يهملها يحصل له مكروه!
انتقلت هذه الظاهرة إلكترونياً لمواقع التواصل الإجتماعي
فقام أحدهم بتأليف دعاء ديني جميل ونشره عبر هذه المواقع
وكتب ملاحظة في أسفله أن الرسول زاره في المنام ووعده بالجنه إذا قام 1000 شخص بنشره أيضاً

فضحك صاحب الدعاء فرحاً لأنه سيدخل الجنة  بعد أن أقنعت كذبته أكثر من 1500 شخص ممن نشروا الدعاء بعده


20‏/10‏/2012

عامل نظافة


اليوم وأنا في طريقي إلى الجامعة "لمحاضرة التعويض المتعبة"
الجميع منهمكون في الوصول لصناديق الاقتراع

على جانب الرصيف، سمعت صوت ضحكة -جهد صاحبها بحبسها كي لا يسمعها أحد-
 نظرت إلى عامل النظافة يخرج كرة صغيرة من بين كومة ملصقات الحملات الانتخابات الممزقة
حنا ظهره ليخفيها ورماها على الأرض فارتدت له وألتقطها 
رماها مرة أخرى كأنه يريد التأكد من أنها جيدة
ثم ضغط عليها بلطف ودسها في جيبه قائلاً: 
"أكيد الولد راح ينبسط عليها" 









18‏/10‏/2012

في رثاء رام الله


رام الله
يا عاهرة تحتضن كل زُناتِ قضيتنا
من عشّاق الفرج وحُرّاق المرج
هل فيك الخير لأمتنا؟ 
يا من سكنوكِ شبقاً 
وتطاولتِ بالبنيان على أكتاف المحرومين!

يا أرض التقدمية نحو الذل 
كيف غسلت دماغ الكل؟ 
كيف تبدلتِ  من مجمع الثوار لمأوى عبدة الدينار؟ 
هل تشعري بالعار
 حين نرى شيخاً هرماً لا يملك رغيفه
وطفل يبذّر القنطار تلو القنطار؟ 
لا تقنعيني أنها الأرزاق 
يا أرض النفاق وثورة التحرر من الأخلاق.

قولي لنا
أنت ذاهبة بنا إلى أين؟ 
لما أصبحت غريباً لدى مروري فيك؟ 
لأني لست أشقراً أو أزرق العينين؟ 
أم لأني خالي اليدين؟ 


الصادقون فيك ناشدوك 
وناصروك 
لم ينم حراكهم ولو لِليلة واحدة 
فلم تركتيهم في العراء؟ 
ألم تكتفي من الهراء؟ 
ألم تدركي أن الطامعين لا يحبونك؟ 
بل يحبون جيبتهم وشهوتهم
فأين أنت من المخلصين 
ألم تعودي من المنصفين؟ 

رام الله!
خدعت فيك كثيراً 
حاولت أن أُحِبكِ فِعلاً 
لكنني لا أطيق البقاء فيك 
فأنا أبغض الحفلات التنكرية 
وأفضل التحدث باللغة العربية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب

"طلحة العلي"



17‏/10‏/2012

على حاجز قلنديا كُـنّـا .

تفاجئتُ بوجود ذاك الطفل الذي لم يتجاوز عمره ال عشرة سنوات ربما، يحمل مجموعة من "بلالين الهيليوم" سعياً لبيعها.
(شخصياً أرفض شراء أي شيء من هؤلاء الاطفال، لأنني سأكون سبباً إضافياً بدعم عمالتهم واستغلالهم من ذويهم/أقاربهم وتسرّبهم من المدارس).


ما لاحظته كبريائه وعزّة نفسه! قامت فتاة بإعطاءه خمسة شواقل وحين هَمّ بإعطاءها "بالونين" قالت له : "أنا اتفقت معك أعطيك دون مقابل" ، لكنّ الطفل كان أسرع منها بوضع أطراف "البالونين" بفتحةٍ في حقيبتها إذ لا يمكنهما السقوط، أمسكت الفتاة البالونين وألقت بهما على الأرض فالتقطهما. 
كان الطفل مُغبّراً، ملامحه الذكية مختبئةً بملابس بائسة لكنها لم تنل من كبريائه. عاد ووضع البالونين في حقيبتها المفتوحه ، وأخذت تصرخ عليه :"بديش إياهم إفهم خدهم وروح " مُلقيةً بهم الارض .


ليُعيد الطفل مرةً أخرى إلتقاطَ ذاك الفرح الملّونِ نقمةً ، يعيدهم فترميهم فيلطقتهم ، فيعيدهم فترميهم فيلطقتهم / حتى جاء دور الفتاة لعبور ذاك الباب الحديدي المتحرك بشكل دائري ، وكان واقفاً وراءها يريد العبور معها بالبالونات جميعها، ليُثبت لها أن البالونات يمكنها العبور أيضاً ، ليُثبت لها مرارة كذبها إذ يمكن للبالونات عبور الضفة الأخرى ..عبور القدس.

(ما آلمني جداً أنّه رغم طفولته الضائعة لم يفقد كبريائه وعزّة نفسه التي فقدها العديدُ من الفلسطينيين ، بعض من تلك النظرات التي وجّهت له هي نظرات اشمئزاز. مِنهم مَن حزِن على الفتاة بقولهم : "يا حرام ملزق فيها للبنت"!)


يا بقايا إنســــان ، هو لن يأكلها كلّ ما يريده استرداد كرامته وعزّتها .... لفّها الباب الحديديّ وأخذ يناديها خذيهم خذيهم!



 بقلم أوروك - صديقة للمدونة


13‏/10‏/2012

حُلُمْ


سابقةً لأوانها
نور الملائكة وجنتها
أراها قبل وصولها بأيام
اليوم كالحول
تمنح الأشجار ثيابها
والسماء صفاءها
تغسل نجوم الليل
تزيدها لمعاً
والقلوب لوعاً
تجيء
ناثرة لزهر الجنائن عطرهُ
وللطير رزقه
تبتسم معيدةً الأمل للمتسولين على الرصيف
تجيء كما هي
- فلا يوجد أكثر-
تكبر فيَّ
تحوّل سلاسلي أجنحة وترحل
حيث تهجر خوفها
علّي أهاجر خلفها
ونكبر